الجمعة، 8 يناير 2010
فيلم البابا شنودة رحلة مؤسسة ومسيرة بطريرك - انتاج الجزيرة الوثائقية
البابا شنودة البطريرك 117 في تاريخ الكنيسة ، والرقم الصعب في الحياة الدينية والسياسية المصرية
، والرجل ذو الإطلالات المتعددة والأدوار المتباينة ، لم يكن مجرد رجل دين فقط ، بل أكثر من ذلك ،
وحياته عنوان يندرج تحته الكثير من التفاصيل والمفاجآت ،التي تتعدى قصة بطريرك أو تاريخ مؤسسة ،
لمستقبل وطن ووضعية طائفة مسيحية هي الأكبر في الشرق والأكثر جدلاً

فيلم
البابا شنودة
رحلة مؤسسة ومسيرة بطريرك
إنتاج
الجزيرة الوثائقية
منتج منفذ
نيوميديا
منتج فني
جلال عبدالسميع
إعداد وسيناريوا
عبدالله الطحاوي
معد
سامح حنين
مدير تصوير
محمد فرج
مونتاج
سامح انور
موسيقي
شريف نور
مدير إنتاج
احمد فايز
Producer
إيهاب عبدالسميع
إخراج
عبدالرحمن عادل
الثلاثاء، 7 يوليو 2009
تريلر فيلم مش متشاف ( إخرج عبد الرحمن عادل) 2009
تريلر فيلم مش متشاف
إنتاج اسرة الشروق بنادي الشمس
منتج منفذ ريل فيلم
تأليف وبطولة خالد المهدى
جرافيك محمد الزينى أيمن الزينى
مساعد مخرج احمد حنفى
اخراج عبد الرحمن عادل
تريلر احمد نادر
الاثنين، 6 أبريل 2009
فيلم مش متشاف 2009 - فيلمي الجديد - عندما يتحقق الحلم

وأخيرا تحقق الحلم بفيلمي الدرامي الأول ( مش متشاف ) بطولة خالد المهدي سهير البدراوي اسلام ابراهيم اسراء فؤاد سيد هندي ومجموعة كبيرة من الشباب تأليف خالد المهدي انتاج اسرة الشروق منتج منفذ ريل فيلم مدير التصوير رضا فرحات مدير الإنتاج احمد خيري مساعد مخرج احمد حنفي ومونتاج واخراج عبدالرحمن عادل
ولعلي بدأت طريقي بصناعة فيلم صعب حيث الحوار القليل والإعتماد الأكبر علي التعبير والصورة ولكني سعيد بالغ السعادة بتلك التجربة
واكثر ماكان يسعدني ان كل من شاهد الفيلم يريد رؤيته مرة اخري وانه طوال ال21 دقيقة مدته الفيلم لم يحس احد بالممل بإذن الله قريبا سيعرض الفيلم في ساقية الصاوي وناوي اخش بيه كذا مهرجان ربنا يسهل
و الأحلام بتتحقق بس لما تجري وراها.....
الأحد، 25 يناير 2009
الدعاية الإسرائيلية تختزل الحرب على غزة باستهداف "حماس"

يخوض الإعلام الإسرائيلي حملة دعائية مركزة تستهدف تصوير ما يجري من حرب ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته في قطاع غزة، على أنه مجرد مواجهة مع حركة "حماس" وإهمال ذكر فصائل المقاومة الأخرى، كما يصورها على أنها مجرد ذراع عسكري يطلق الصواريخ، بما يخدم أهدافاً مُبهمة.
فحتى عندما يصف كاردينال بارز بالفاتيكان الوضع المأساوي في قطاع غزة بمعسكر اعتقال، تكون الاتهامات الرسمية الإسرائيلية جاهزة، بأن الأمر يتعلق بتقمص لدعاية حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، هكذا جاء رد وزارة الخارجية الإسرائيلية، أمس الأربعاء على الكاردينال ريناتو مارتينو، الذي يترأس المجلس البابوي للعدالة والسلام بالفاتيكان.
فسيل التصريحات الإسرائيلية في سياق التطورات الأخيرة لا ينقطع، وهو يأتي بلغات عدة تخاطب الداخل الإسرائيلي، وتتوجه للساحات العربية، وتحاول التأثير في بقاع العالم أجمع.
وفي هذه التصريحات تأتي الرواية أحادية ومتجانسة بشكل ممل ومتكرر بلا هوادة، تضخها آلة دعائية حددت مضامين الخطاب الملائم لموسم العدوان والمذابح. والملمح الجوهري هو مفردة "حماس". تجاهل كتائب القسامصحيح أن حضور "حماس" وامتدادها الجماهيري والمؤسسي هو الأعرض والأعمق في قطاع غزة، وأن مقاتليها يشكلون مركز الثقل العددي والنوعي في واقع المقاومة، لكن ذلك كله لا يفسر التوجه الاختزالي لما يجري في "حماس"، خاصة أن صور التناول الإسرائيلي تحرص أيضاً على تغييب اسم الجناح العسكري للحركة "كتائب عز الدين القسام"، ذاته.

اتضح ذلك من خلال الرصد التحليلي الذي أجرته وكالة قدس برس طوال اثني عشر يوماً من العدوان الإسرائيلي الجاري على قطاع غزة، الذي دارت رحاه منذ السبت، السابع والعشرين من الشهر الماضي وما زالت تدور.
وشمل الرصد عيِّنات وفيرة من الأنباء والتقارير والتعليقات في وسائل إعلام إسرائيلية مرئية ومسموعة ومقروءة وإلكترونية، وبيانات جيش الاحتلال، وإفادات المتحدثين باسمه.
ويبدو بشكل جليّ أن الآلة الدعائية الإسرائيلية، تتعمّد تجاهل الإشارة إلى جناح حماس العسكري، الذي يحمل اسم "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، والذي يعد أكبر أذرع المقاومة الفلسطينية، وله بنية مستقلة وآليات عمل ذاتية.
كما تغفل تلك الآلة -في الوقت ذاته وبشكل مُطبِق- الإشارة إلى فصائل المقاومة الفلسطينية المتنوِّعة، أو أذرعها العسكرية التي تقف في صفوف المواجهة والتصدي بالتعاون والشراكة مع "كتائب القسام".
مقاصد محددةمن المؤكد أن للدعاية الإسرائيلية مقاصد محدّدة من هذا التوجّه المركّز، وأحد هذه المرامي، يتضح في محاولة تصوير حركة حماس بكافة أقسامها ومجالات حضورها ونشاطها وأجنحتها المتخصصة على أنها حالة أحادية متجانسة.
وبهذا تدفع الآلة الإسرائيلية الدعائية باتجاه تبرير الاستهداف الشامل لكل البنى والهياكل والمؤسسات والأشخاص في قطاع غزة، حتى في المجالات ذات الحصانة الشديدة، كالمساجد والجامعات والمدارس مع ترويج روايات مختلقة كذرائع تأتي جاهزة بدون عناء.
ومن جانب آخر فإن الدعاية الإسرائيلية تلك ترمي إلى تقديم صورة مُقوْلبة عن حركة حماس، خلافاً للواقع باعتبارها مجرد ذراع عسكري يطلق الصواريخ، بما يخدم أهدافاً مُبهمة جرى الحديث عنها إسرائيلياً من قبيل تقويض حركة حماس.
ويذهب التوجه الإسرائيلي إلى محاولة تأليب الشعب ضد حماس، بما يتوافق وبشكل صارخ مع مضامين المنشورات التي ألقاها الطيران الحربي الإسرائيلي على رؤوس الفلسطينيين في القطاع، ثلاث مرات على الأقل خلال الأيام التي يشملها رصد قدس برس.
اللعب على التناقضاتواتضح من البلاغات والأنباء الإسرائيلية ذات الصلة بالتطورات الميدانية أنه لا إشارة تقريباً إلى فصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى، رغم أن حضور بعض هذه الأذرع يبدو واضحاً من خلال الأداء الميداني في الواقع إلى جانب كتائب القسام.
وثمة ما يمنح الانطباع بأن الآلة الدعائية الإسرائيلية ترمي من خلال ذلك إلى اللعب على بعض التناقضات الفلسطينية الداخلية، بخاصة عبر محاولة مُفترَضة لاستمالة قطاع من المعارضين لخط حركة حماس في ظل الانقسام الراهن في الساحة الفلسطينية.
انعكاسات بالإعلام العربيمن الاستنتاجات المثيرة للانتباه أن رصد قدس برس التحليلي يوضح أن مضامين الدعاية الإسرائيلية تجد انعكاسات وأصداء، وتأثيرات ارتدادية، في الخطاب السياسي لبعض الدول والأطراف العربية.
وهناك في المحصِّلة مسؤولون عرب مضَوْا بعيداً في تحميل حركة حماس المسؤولية الكبرى أو الجزئية عن اندلاع الحرب، وأخذت الآلات الإعلامية الرسمية هنا وهناك تلوك الموقف الرسمي المعلن على طريقتها.
كما لوحظ أن تقارير قنوات إخبارية ومحطات تلفزيون وصحف ومواقع إلكترونية، قد عبّرت بدرجة نسبية متفاوتة، عن منحى شبيه. ويمنح ذلك الانطباع أن الدعاية الإسرائيلية مرشحة لإخفاقات تبدو ملموسة، لكنها في الوقت ذاته تحقق نجاحا حيث لا يبدو متوقعاً أحياناً.
المصدر:
قدس برس
بحرب نفسية وإعلامية.. إسرائيل تدفن جرائمها النازية
ثلاثي الحرب الهمجية.. هل يفلتون من العقاب؟في سبعينيات القرن الماضي قالت جولدا مائير، رئيسة وزراء إسرائيل آنذاك عبارة شهيرة كانت ترد بها على انتقادات بأن حكومتها تقتل أطفال فلسطين هي: "يمكننا أن نغفر للعرب قتلهم لأطفالنا، لكننا لا نستطيع أن نغفر لهم أبدا أنهم جعلونا نقتل أطفالهم"؟!.
وفي يناير 2009، قالت تسيبي ليفني (جولدا مائير الجديدة) وزيرة خارجية إسرائيل، إنهم لا يكرهون أطفال غزة، وإنها حزينة؛ لأن حماس تتخذ من هؤلاء الأطفال دروعا لها في حربها مع الجيش الإسرائيلي، ولم ينس رئيس الوزراء أولمرت أن يقول لصحيفة معاريف إنه "بكى عندما شاهد أبا فلسطينيا يعرض أطفاله الثلاثة المقتولين على وسائل الإعلام"!.
ما يقوله القادة الصهاينة يندرج في إطار الحرب النفسية والإعلامية والمحاولات المستميتة منذ نشأة الدولة العبرية لترسيخ قناعة لدى الرأي العام العالمي بأن إسرائيل دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان، وأنها تدافع عن وجودها ضد من يريدون القضاء عليها، ولا تقتل الأطفال وإنما هم الذين يقفون أمام مدافع جنودها!
هل لاحظتم مثلا كيف تعاملت دولة الاحتلال مع محرقة غزة بمراحلها الثلاث: تمهيد الأجواء للعدوان، وخلال العدوان، وبعد توقف العدوان؟.. وهل لاحظتم أن تل أبيب كانت تخوض حربا دعائية نفسية موازية للحرب العسكرية على الأرض، وكيف حققت مكاسب من وراء هذه الحرب الموازية تمثلت في موقف العالم المتفرج على سقوط مئات الأبرياء المدنيين لمدة ثلاثة أسابيع؟!.
هل تنبه أحد لقول الناطقة الرسمية باسم الجيش الإسرائيلي "أفيتال ليبوفيتش" في بداية العدوان: إن "كل وسائل الإعلام بما فيها الجديدة وعالم التدوين يشكلون معارك جديدة في إطار الصراع حول كسب الرأي العام العالمي، وأن خوض هذه المعركة من الأهمية بمكان"، أو لإلحاح أولمرت طوال العدوان على أنه "ينفذ رغبات زعماء عرب اتصلوا به وطلبوا منه الإجهاز على حماس، وأنه بكى لرؤية أطفال صغار ماتوا، أو لاحظ أحد تحرك تل أبيب بقوة ضد اتهامات المنظمات الإغاثية وجماعات حقوقية، حتى بدأت هذه المنظمات تشيد بتعاون إسرائيل معها وتتراجع عن طلبها محاكمة مجرمي الحرب الصهاينة؟.
هل سمعتم الفكاهات والطرائف التي أطلقتها تل أبيب عقب العدوان – بالتوازي مع بدء نشطاء قانونيين أوروبيين تدبيج العرائض لمحاكمة القتلة أمام محاكم دولية- عن أنها بصدد التحقيق في استخدام الفسفور الأبيض في بعض المدن، وأنهم تأكدوا من نبل جنود الاحتلال الذين استخدموا هذا الفسفور في المناطق الجبلية فقط، كما يسمح بذلك القانون الدولي لا بين المدنيين؟!.
هل تنبهتم لتركيز تل أبيب على حروب ما بعد معركة غزة العسكرية، خاصة (الحروب النفسية) لإجهاض نجاح المقاومة و(الاقتصادية) باستمرار الحصار وغلق المعابر و(السياسية والعسكرية) بجلب سجانين جدد من أوروبا وأمريكا والناتو لمزيد من الحصار ومنع تجديد دماء المقاومة بالسلاح؟ وما قالته تسيبي ليفني عن هذا المعنى، عندما خاطبت أوروبا، بالقول: "إن الحرب على حماس هي معركة ضد الإرهاب الإسلامي لا الشعب الفلسطيني"؟.
في سياق حروب ما بعد غزة هذه، توظف تل أبيب المواقف العربية الرسمية الصامتة على جرائمها في غزة، ومواقفها المنخرطة في سياق الأهداف الإسرائيلية حول قضايا منع تهريب السلاح أو الترتيبات الأمنية الجديدة لدفن جرائمها في غزة وتحويل المعركة نحو وجهة أخرى هي سلاح المقاومة على جرائم المحتل!.
وقد ظهر هذا في ترويج تل أبيب لعقد اتفاقيات أمنية تارة مع أمريكا وتارة مع فرنسا وتارة مع مصر بدعوى منع تهريب السلاح لغزة، والاستفادة في هذا من المواقف العربية الرسمية المدافعة أو الصامتة أو المؤيدة لهذه الاتهامات بشكل غير مباشر.
مراحل الحرب الدعائية
يقول الكاتب الأمريكي من أصل عربي "جيمس زغبي"، في دراسة تحت عنوان "آلة الحرب الدعائية الإسرائيلية"، نشر موجزها موقع المركز الدولي لدراسات أمريكا والغرب، أن إسرائيل تخوض حربا دعائية بنفس قوة العدوان على الأرض.
وفي تحليل لكيفية عمل هذه الآلة الدعائية في الترويج لوجهة النظر الإسرائيلية وتبرير العدوان على غزة في الإعلام الأمريكي، يقول زغبي: إن "الحرب الدعائية الإسرائيلية كانت مكونا ضروريا في نجاح إسرائيل المبكر في قدرتها على إطالة القتال دون إعاقة أمريكية".
ويحدد "زغبي" سبع خطوات لآلة الدعاية الإسرائيلية تم الاعتماد عليها في حرب غزة الأخيرة، وهي:ـ
1ـ تحديد مصطلحات المناظرة"؛ بمعنى إرساء مفهوم أن نقطة بداية الصراع الأخير في غزة هو 19 ديسمبر، تاريخ إعلان حماس انتهاء فترة الهدنة التي استمرت ستة أشهر؛ والزعم أنه "من طرف واحد من جانب حماس"، مقابل تجاهل الإسرائيليين انتهاكهم للهدنة في كل شهورها، وعدم التزامهم بوقف إطلاق النار أو فتح الحدود مع غزة.
2ـ "الصور النمطية" التي استقرت طوال أجيال لصالح إسرائيل، خصوصا التأكيد على "الإنسانية" الإسرائيلية و"معاناة الشعب اليهودي" من هطول الصواريخ عليه كأنها هي المشكلة دون التركيز على المعاناة الأكبر في حصار غزة ومعاناة حتى المرضى في العلاج لعدم توافره، وقد ظهر هذا في محاولة وسائل الإعلام الأمريكية إعطاء معالجة مطولة بالصور لبعض الإسرائيليين الخائفين من صواريخ المقاومة وتأثير الحرب عليهم، أما معاناة الفلسطينيين، فتم الإقلال من قدرها لتصبح مجرد أرقام يتم تبريرها باعتبارها "أضرارا جانبية" collateral damages.
3ـ لعبت إسرائيل على "أخطاء الخصم"؛ فاستغلت إطلاق الصواريخ من قبل حماس لتبرير شن العدوان على غزة، وهي تعلم أنها ستحظى بتعاطف الغرب.
4ـ حرص ماكينة الدعاية الإسرائيلية على "الظهور في كل مكان، وقول نفس الشيء والتأكد من بقاء الخصوم مختفين قدر الإمكان"، وتوفير العديد من الأشخاص الذين يتقنون الإنجليزية، وغالبا ما يكونون مولودين في الغرب، لجميع وسائل الإعلام، بحيث يمكن نشر وجهة نظرها في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
5ـ عدم إعطاء الفرصة للخصم، وذلك من خلال تكاتف الكونجرس والبيت الأبيض مع المتحدثين باسم إسرائيل في التعبير عن وجهة نظر واحدة، أي الربط بين الحملة الإعلامية والمواقف السياسية.
6ـ إنكار ماكينة الدعاية الإسرائيلية الحقائق وإلقاء اللوم على الخصم في مقتل المدنيين الفلسطينيين، مثل حجة "نحن لم نفعل هذا، هم جعلونا نفعله".
7ـ "الملجأ الأخير"، وهو رفع سلاح معاداة السامية عندما لا تفلح الخطوات السابقة، بحيث يصبح الدافع وراء أي انتقاد لإسرائيل هو "معاداة السامية"!.
حرب الإنترنت واليوتيوب
ولم تقتصر هذه الحرب الدعائية على وسائل الإعلام المرئية كالفضائيات، وإنما ركزت على الفضاء الإلكتروني، فما إن بدأت حرب الطائرات والدبابات على غزة، حتى اندلعت حرب أخرى على الهواء بين نشطاء الإنترنت العرب والمسلمين من جانب، والنشطاء والمواقع الصهيونية من جانب آخر.
واندلعت حرب "كلامية" وحرب أخرى نفسية بين الـ "بلوجرز" أو "مدوني" الطرفين تفوق فيها الصهاينة نسبيا؛ لأنهم ركزوا على كسب ود وتعاطف الأجانب – بالأكاذيب – بمخاطبتهم باللغة الإنجليزية.
وبالمقابل ظلت المدونات العربية تنطح غالبا في الصخر وتركز على الشتائم والتخوين، وإن نجحت في تحقيق انتصارات في بعض الحالات في المدونات الإنجليزية مثل نشر صور تقارن بين ما حدث لليهود على أيدي النازي، وما فعله اليهود في غزة من أفعال أشنع، والتي كان لها آثار إيجابية على تعاطف الأجانب مع غزة.
وقد ظهرت استعدادات إسرائيلية مبكرة لهذا المعركة، فقد تعلموا الدرس من حرب لبنان 2006، وهو ما لم يقابل بزخم أكبر من النشطاء العرب ربما بسبب الإحباط الناتج عن رد فعل الحكومات العربية السلبي على المجزرة، أو بسبب الحملة الصهيونية الدعائية النفسية التي ركزت على أن هناك حكومات عربية تبارك هزيمة حماس وتكسير عظامها؛ مما أثار بلبلة بين النشطاء وحول "وحدتهم" بشأن نصرة غزة إلى "فرقة" أو "تشرذم"، و"شتائم" في الأنظمة دون تقديم حلول ونصرة فعلية للشهداء أو لكيفية محاكمة مجرمي الحرب!.
وهنا يمكن رصد إعلان الجيش الإسرائيلي بالتوازي مع شن عدوانه العسكري على غزة، أن الإنترنت "منطقة حرب"، وبالتالي نشط المدونون والنشطاء الصهاينة في الدولة العبرية ويهود العالم المتعاطفين معهم لإطلاق حملة إعلامية ودعاية نفسية في المدونات والمواقع المختلفة لتجميل صورة الدولة الصهيونية وعدم خسارتها المعركة الإعلامية، كما حدث في حرب لبنان.
ضمن هذه الحملة الإعلامية سعى الجيش الإسرائيلي مثلا –وفق إذاعة هولندا– لاستغلال المجندات الإسرائيليات والعاملات في مجال العلاقات العامة والتوجيه ودفعهن إلى الواجهة للتحدث باسمه، كما عمد إلى قصف الصحافيين الأجانب عبر البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة بمعلومات تنقل وجهة نظر الجانب الإسرائيلي، وإرسال فرق إعلامية للعالم فور انتهاء معركة غزة لترميم الصورة الإسرائيلية في العالم وإجهاض محاكمة قادتها كمجرمي حرب، واستمرار الترويج لخطر حماس والعمل على حظر الأسلحة تماما عنها.
ومن النجاحات الإسرائيلية المؤثرة غربيا، قيام الجيش الإسرائيلي بإنشاء محطة فيديو خاصة على موقع (يوتيوب) الشهير هدفها إثبات أن من يقتلهم الجيش هم من مقاتلي حماس المسلحين لا المدنيين الأبرياء، مثل بث فيديو يزعم أنه لعملية قصف لمقاتلين في حركة حماس وهم ينقلون الأسلحة والصواريخ، حيث تظهر مثلا مجموعة من الرجال منهمكة في شحن مواسير طويلة في الصندوق الخلفي للسيارة، وتؤكد إسرائيل أن تلك المواسير (أنابيب الطهي!) هي في الحقيقة صواريخ القسام، وعندما تنفجر السيارة ويتلاشى الضحايا يقولون (في الشريط): "لقد تعرض هؤلاء الإرهابيون للقصف من جيشنا".
وإلى جانب "يوتيوب"، لجأ الإسرائيليون إلى "تويتر"، وهو موقع للعلاقات الاجتماعية، استعانت به القنصلية الإسرائيلية في نيويورك لتبرير العدوان على غزة عبر مجموعة من المحاضرات. وفي إحدى الندوات بالقنصلية عبر برنامج "تويتر"، الذي يخول لمستخدمه التواصل والنقاش المباشر مع مستخدمين آخرين، تمكن مستخدمو البرنامج من كل أرجاء العالم من طرح أكثر من 400 سؤال على القنصلية الإسرائيلية، وتتبع النقاش أكثر من 3 آلاف مستخدم للبرنامج اقتنع الكثير منهم بوجهة النظر الإسرائيلية!.
ردود "معلبة" على الاتهامات!
وضمن هذه الحملة والآلة الإعلامية ردوا على كل الاتهامات التي وجهت لهم.. فتمزيق وحرق المصاحف وهدم 23 مسجدا، روجوا مقابلها أكاذيب معلبة تقول: معبد يهودي دمرته صواريخ حماس، وإن المساجد كانت مقرات لتخزين المتفجرات، بل ووضعوا فيديو على مواقع فيس بوك وتويتر يصور متفجرات داخل ما يشبه مسجدا!
وللرد على قتلهم الأطفال وترويعهم، نشروا صورا لأطفال يهود يبكون أو يصرخون في بعض المستوطنات، وصورا أخرى مفبركة لأطفال يلهون بجوار مقاتلي حماس قالوا إن حماس تتخذهم دروعا وتهاجم جنودنا!.
وللرد على ضرب قرابة 35 مقرا للأنروا تابعة للأمم المتحدة، قالوا إن بعضها قصف خطأ والبعض الآخر أطلق منه مسلحو حماس الصواريخ، وخرج أولمرت ليؤكد أنهم قصفوها بالفعل؛ لأن الصواريخ تنطلق منها، كما بثت إسرائيل فيلما لمقاومين فلسطينيين وهم يطلقون النار من مدرسة بغزة لتبرير فعلتهم بالفاخورة، برغم أن ذلك الفيلم كان لحادثة وقعت سنة 2007.
وردًّا على قصف منازل المدنيين واحتمالات مواجهة موجة دعاوى دولية تتهمهم بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، قال الجيش الإسرائيلي إنه يعد "ملف تجريم" لكل بيت تم قصفه(!)، والادعاء أنه تم إطلاق النار منه وتخزين أسلحة فيه لإظهار أن هذه البيوت استخدمتها الفصائل الفلسطينية لأغراض عسكرية.
صرف الأنظار عن جرائم الحرب
والمعركة الأهم والأقوى التي يخوضونها الآن هي معركة استخدام أسلحة محرمة ومخاوف من محاكمة مجرمي الحرب منهم، فقد نفوا في البداية استخدام أسلحة محرمة، وعندما أكدت منظمات دولية تلك الجرائم، قالوا إنهم يحققون في الأمر بجدية، ثم بدأت سلسلة خطوات دعائية ونفسية وإعلامية لصرف الأنظار عن هذه الجرائم وإبعاد الانتباه عنها لقضايا أخرى مثل تهريب حماس للسلاح.
وضمن هذه الخطة كانت استضافة ستة زعماء أوروبيين في إسرائيل لاستغلال تبريرهم "الحرب على الإرهاب"، في اعتبار أن الجرائم الصهيونية "دفاعًا عن النفس"، ما سيساعد إسرائيل على مواجهة دعاوى أمام محاكم دول أجنبية.
وضمن هذه الاستعدادات أيضا، جاءت خطط منع نشر أسماء ورتب وصور الضباط الإسرائيليين في الصحف، وحصول الضباط الإسرائيليين الذين يعتزمون السفر إلى أوروبا، بصفة شخصية أو في إطار العمل، على تعليمات من النيابة العامة العسكرية أو منع بعضهم من مغادرة إسرائيل بسبب التخوف من صدور أوامر اعتقال دولية ضدهم بتهمة اقترافهم جرائم حرب في غزة كما حدث ضد آخرين عقب الانتفاضة الثانية عندما قدمت دعاوى ضد سياسيين وضباط إسرائيليين إلى محاكم محلية في دول أوروبية، ونتج عن بعضها صدور أوامر اعتقال دولية بحقهم.
والخطوة الأخيرة كانت قيام الحكومة ببلورة خطة متكاملة لإعادة تحسين صورة إسرائيل في الخارج، لاسيما ما يتعلق بمجال حقوق الإنسان على خلفية عدوانها على غزة، وإعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها قامت بتكوين "طاقم عمل" مهمته العمل إعلاميا ودبلوماسيا لتبرير العمليات العسكرية لإسرائيل في القطاع، والترويج لعمليات المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية التي من المقرر أن تقدمها إسرائيل لغزة.
والخطورة الحقيقية أن الحملة الإعلامية والنفسية الإسرائيلية تسعى هذه المرة ليس فقط للدفاع عن جرائم الحرب الصهيونية، وإنما الاستفادة من زخم الخلافات العربية وعداء أنظمة عربية لحماس، واتخاذ المسار السياسي والأمني الراهن لمنع وصول الأسلحة إلى قطاع غزة، لدفن جرائمها ومنع المحاكمات المتوقعة لقادتها، وتحويل دفة الحديث عن الجرائم إلى مشكلة أخرى هي حماس "الإرهابية" ووقف تهريب السلاح للمقاومة، وهي خطوة توشك أن تنجح فيها إسرائيل بعدما بدأت الحكومات الأوروبية خطوات عملية لهذا الغرض، مثل إرسال الفرقاطة الفرنسية لمراقبة شواطئ غزة بالاتفاق مع مصر، واستعداد سفن أخرى أمريكية وأطلسية لتحرك مماثل!!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

