الأحد، 25 يناير 2009

روسيا.. هل يبدد صمتها بغزة أوهام عودة إمبراطوريتها؟



بعد
أحداث أوسيتيا الجنوبية في أغسطس/آب 2008 استبشر الكثير من العرب بعودة روسيا قوية إلى الساحة الدولية، بعد سبات طال، كلاعب قطبيّ خاصة عندما أصبحت سفنها الحربية تمخر عباب المحيطات وترسو على الضفاف الأميركية. لم تُنكر موسكو على لسان قادتها أنها بعد معاقبة جورجيا أصبحت عاصمة لدولة مختلفة عمّا سبق، وأنها لن تتردد في الإقدام على أي شيء من أجل الحفاظ على مصالحها الإقليمية والدولية.

لكن الهجوم الإسرائيلي على
قطاع غزة بدّد الكثير من أوهام العرب الذين أصيبوا بالخيبة لصمت روسيا المطبق إزاء ما حدث على مدى ثلاثة أسابيع تعرض فيها أهل غزة إلى التقتيل والتدمير.

واقتصر اهتمام الرئيس الروسي
دميتري ميدفيديف على مكالمات هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في حين هاتف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، وقام نائب وزير الخارجية ألكسندر سلطانوف بزيارة عواصم المنطقة لم تسفر عن أي نتائج ولا حتى عن تصريحات.

وحتى العرب المقيمين في روسيا فإنهم لم يتمكنوا من الحصول على ترخيص لتسيير مظاهرات احتجاج إلا بعد تدخل الحزب الشيوعي الروسي وحصوله على ذلك للعشرات منهم.
والحقيقة أن موسكو لم تَعِد العرب بشيء ممّا انتظروه هم منها وما كانت أمانيّهم إلا أضغاث أحلام لم يتردد السياسي الروسي المخضرم يفغيني بريماكوف في حديث مع الجزيرة نت في تسميتها بالأوهام التي لم يكن لها أي أساس حتى في الحقبة السوفياتية.


مصالح روسيا فقط
وأضاف أن روسيا غير مستعدة للخوض في أي معارك من أجل العرب، وأنها لن تنطلق من غير مصالحها ولا تسعى إلى غير الإسهام في التوصل إلى سلام في المنطقة، مشددا على أن روسيا "لم تكن أبدا مستعدة للدخول في حرب بهدف حماية العرب.. روسيا تفضل حلّ الأزمات بطريقة سلمية، وإن كان أحد في العالم العربي يعتقد أنه قادر على الجلوس في المنزل واحتساء الشاي وأن آخرَ في هذه الأثناء سيقف في وجه الأعداء لحمايته فهو مخطئ تماما".

حاولت موسكو أن تبيّن للعالم أنها تحافظ على استقلاليتها في إقامة علاقة بحركة حماس، واستدعت خالد مشعل إلى موسكو حيث التقى بوزير الخارجية الروسي وكانت لأسامة حمدان أيضا زيارة غير رسمية لموسكو في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. إلا أن هذه العلاقة ظلّت تراوح بين الاعتراف بالوجود وعدم الاعتراف بالتمثيل المقتصر على السلطة الفلسطينية، وإن كان موقف موسكو يتميز مبدئيا عن الموقف الأميركي خصوصا والغربي عموما من حيث إنها تعتبر حماس منظمة سياسية وليست إرهابية.

في المقابل تتمتع إسرائيل في الدبلوماسية الروسية الحديثة بموقع خاص بلغت حد إلغاء التأشيرات بين الدولتين وحتى تورطُ إسرائيل الفاضح في حرب القوقاز إلى جانب الرئيس الجورجي ساكاشفيلي والذي وثقته وزارة الدفاع الروسية، فإنه لم يؤثر في مجرى هذه العلاقات، في حين رأينا موسكو تُغلظ في معاقبة أوكرانيا على "الذنب" نفسه في القوقاز.

يرى مراقبون أن العقدة الرئيسية التي ربطت بها موسكو دورها في الشرق الأوسط هي دخولها طرفا في الرباعية زمن ضعفها دون أن يكون لها دور يذكر بالقياس إلى الدور الأميركي، وهي لذلك تظل تلهث لتعزيز هذا الدور وتسعى من أجل عقد مؤتمر خاص بالشرق الأوسط ظهر الأمل بتنظيمه إثر مؤتمر أنابوليس في الولايات المتحدة وهناك من سمّاه أنابوليس 2 في موسكو.

وقد لاقت الدعوة الروسية قبولا عربيا في السنة الماضية ولكن التعنّت الإسرائيلي بحصر الرعاية في واشنطن أفسد على موسكو تظاهرتها التي لم تفقد لحد الآن الأمل في عقدها وإن تم ترحيلها إلى العام الحالي وتم النص عليها في قرار مجلس الأمن رقم 1860 الخاص بالأوضاع الأخيرة في غزة. وحتى هذا المؤتمر فإن موسكو قد أعلنت على لسان وزير خارجيتها أن الذي سيمثل فلسطين فيه هو السلطة الشرعية الفلسطينية المتمثلة بالنسبة إلى موسكو في محمود عباس.


تعتيم إعلامي روسيهذا الكساد السياسي الروسي اتجاه الشرق الأوسط يترافق مع نشاط إعلامي منقطع النظير لإغلاق أي منافذ من شأنها أن تطلع المواطن الروسي على حقيقة الأمور في فلسطين، وذلك عبر السيطرة المحكمة لأصدقاء إسرائيل على معظم وسائل الإعلام الروسية المرئية والمسموعة والمكتوبة الناطقة باللغة الروسية، رغم وجود بعض الشخصيات الإعلامية الروسية التي تحاول فك هذا الحصار الإعلامي، ومن هؤلاء رئيس تحرير صحيفة "الغد" ألكسندر بروخانوف الذي أصدر كتابا تحت عنوان "المجد لأبطال حماس".

ومنهم أيضا الإعلامي الروسي المعروف مكسيم شيفتشينكو الذي يرى أن على موسكو أن تعلن عن مواقف واضحة إزاء ما يحصل في الشرق الأوسط، وهو ما أكده في تصريحه للجزيرة نت من أنه إذا "لم تعبّر موسكو عن موقفها الواضح تجاه ما يجري في الشرق الأوسط فإن دور روسيا سيتم تهميشه في العالم بأسره ولن تستطيع أن تلعب الدور الذي ينبغي أن تلعبه فيه، وهذا خطأ كبير".

وأكد وزير الخارجية لافروف أثناء لقائه بالسفراء العرب لدى موسكو الثلاثاء على "ثوابت" موسكو الشرق أوسطية والمتمثلة في الدعوة إلى السلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وبين الجانبين الفلسطينيين في رام الله وقطاع غزة. وجدّد الدعوة إلى مؤتمر موسكو للسلام الذي يرى لافروف أن العدوان الأخير على غزة لم يفرغه من محتواه بل بالعكس يجعله أكثر إلحاحا. وأبدى لافروف استعداد بلاده لتقديم أي مساعدات إنسانية لازمة لسكان غزة، وقال إن موسكو تتشاور مع السلطات في غزة بهذا الشأن، ولكن لم يصدر أي تنديد بالعدوان الإسرائيلي عن الوزير الروسي.

كما جدد لافروف تبنّيه للمبادرة المصرية وأعلن أن موسكو ستحضر مؤتمر المانحين الذي ستنظمه مصر في منتصف فبراير/شباط المقبل وستساهم بكل ما أوتيت من إمكانات في إعادة إعمار غزة.

بين حربين
لم تستطع موسكو أن ترسم خطا بين الحرب على أوسيتيا الجنوبية والعدوان على غزة. لقد حوّلتها ليلة من القصف الجورجي على عاصمة
أوسيتيا الجنوبية إلى دولة عظمى حطمت الجيش الجورجي في أيام عدة.

ولكن القصف المستمر لثلاثة أسابيع على غزة لم يثر موسكو حتى لإصدار بيان تشجب فيه العدوان الإسرائيلي بشكل واضح.

هل خسرت موسكو بهذا الصمت فرصة لإسماع صوتها المدوي دوليا؟ ربما ولكن قادة الكريملن ينظرون إلى العالم عبر منظارهم الخاص وهم أدرى بمصالحهم، وما دامت هناك أطراف عربية أقرب إلى غزة نَسَبا وأرضا آثرت عدم نصرة أهل غزة فمن سيلوم روسيا على عدم اختيار الطريق الصعب؟
يبقى أن هناك دولا أخرى تعلن منذ فترة عن اشتداد عود دبلوماسيتها وبشكل مبدئي كما هو الحال بالنسبة إلى تركيا التي تحرّكت بنشاط أثناء أزمة القوقاز وتحرّكت بهمة وكرامة أثناء العدوان على غزة. وإذا قارنت روسيا نفسها بمثل هذه الدول وليس بالدول العربية "المعتدلة" فإنها ربما ستكتشف أنها فوتت فرصة فعلية للعودة قطبا دوليا يحسب له كل حساب في العالم بدل أن تحصر نفسها في جلد القطب الإقليمي الذي ينازع دول الفضاء السوفياتي السابق على الولاء، وموسكو خير من يعرف أن وراء الأكمة الإقليمية ما وراءها من المشاريع الدولية.
الأربعاء 25/1/1430 هـ - الموافق21/1/2009
المصدر:
الجزيرة

"حماس" يخصوننا بأخبار قبل غيرنا.. وتعبير "شهداء" مختلف حوله



ردّ مدير عام قناة "العربية" الإخبارية عبد الرحمن الراشد، على الاتهامات التي طالت القناة حول تغطيتها لأحداث غزة، ونفى، جملة وتفصيلاً، أن تكون "العربية" ممثلة لوجهة النظر الأمريكية في المنطقة، متحدياً من يدّعي ذلك، إثباته. واتهم "جماعات سياسية" بإدارة حملات ضد القناة، بهدف تصفية حسابات خاصة معها، مؤكداً أن مسؤولي حركة "حماس" يراعون "العربية" ويحرصون عليها أكثر من غيرهم، نفياً إغلاق مكتبها في غزة. وعن تسمية ضحايا الهجوم الإسرائيلي على غزة بالـ"قتلى" وليس "شهداء"، لفت الراشد إلى كون هذه المسألة محل خلاف بين علماء المسلمين أنفسهم، وليس فقط الإعلاميين. واستشهد بالقرآن الكريم، "الذي سمى ضحايا المسلمين بالقتلى".
وردّ على المطالبة بإقالته، بتأكيد رفض تحويل القناة إلى "جهاز دعائي" تسعى لتوجيه الناس بدلاً من تقديم الأخبار، وإتاحة الخيار للناس لتبني المواقف التي يريدونها. كما علّق على إلقاء الصحافي العراقي منتظر الزيدي بحذائه صوب الرئيس الأمريكي، معتبراً أن "حذاء الزيدي رفّه عنا، لكن غزة أعادتنا إلى الواقع الأليم الذي لا تفيد فيه الأحذية".جاء كلام الراشد في في حوار مع الزميل عبدالعزيز قاسم، نشرته صحيفة "عكاظ" السعودية، الخميس 15-1-2009، وفي ما يلي نصه الكامل:

س: سأبدأ مباشرة معك من الاستياء الشعبي العارم تجاه تغطية قناة العربية لأحداث إخوتنا في غزة، في مقابل قنوات منافسة لكم كالجزيرة، التي اكتسحت شعبيتها العالم العربي من أقصاه لأقصاه، بسبب تغطيتها انطلاقا من واجبها القيمي.

ج- كالعادة تطلقون الأحكام، وتعممون الأرقام، وهذه من عاداتكم. قلت "شعبية الاستياء" كيف عرفت بشعبيته إلا إذا كان السيد حسن نصرالله هو قدوتكم. في خطابه الذي خصنا بتحيته عندما سمى "العربية" بالعبرية وأنها تقطع تغطيتها و.. و..،، كان يعترف بأنه جالس يشاهدها كل يوم. ولو فرضنا أنه تم اكتساح "العربية"، فما الذي يغيظكم حتى تشن هذه الحملة عليها من خصومها في كل مكان، إلا لأنها قوية ومؤثرة على عشرات الملايين. اسمح لي أن أقول لك بأن "العربية" محطة إخبارية صادقة مع الناس، نقلت الحدث منذ الدقيقة الأولى من بداية القصف الجوي الإسرائيلي لغزة، واستمرت بلا كلل. نحن في موسم أزمة أخرى، ولأنها محطة ذات تأثير هائل في عرض العالم العربي، فإن وجودها يزعج البعض لهذا يحاربونها.

س: أنت إعلامي، وتتفهم بأننا هنا ننقل ما يشاع عنكم ويكتب، وحتما تستطيع قراءة الكثير ضد قناة "العربية"...؟

ج- نحن مع غزة وأهلها منذ أول دقيقة من القصف الجوي الإسرائيلي، مع هذا، هناك حملة ضد "العربية" من جماعات تريد أن تصفي حساباتها السياسية، لأنها المحطة الأقرب إلى الحقائق. قادة حملة التشويه لا يمكن أن ينسوا أنها الوحيدة التي أحبطت عليهم غزو بيروت الغربية قبل عام، وهي التي تفسد عليهم اليوم مشروع نقل معركة المائة مليون مشاهد عربي من غزة بالهجوم الدعائي والتحريضي ضد المملكة ومصر والخليج. انظر ما يحدث بشأن النزاع على عقد قمة عربية، إنه ليس تسابقا خيريا بريئا، بل جزء من مشكلة ومعركة مؤسفة.

س: كلامك خطير هنا، ولربما أشارت صحيفة "الأخبار" اللبنانية إلى ذلك، حيث قالت نصا، وعذرا منك، بأن عبدالرحمن الراشد يدير غرفة عمليات في العربية في معركة للدفاع عن الطرف الآخر ونجدة المصريين؟

ج- وظيفتي هي إدارة "العربية"، ولا تحتاج المسألة إلى اكتشاف من قبل "الأخبار"، ولأنها صحيفة تابعة لحزب الله من الطبيعي أن تغضب من "العربية" وتحاول كسرها منذ الأيام الأولى لمعركة غزة.

بين "الجزيرة" و"العربية"

س: سأنتقل معك -أستاذ عبدالرحمن- إلى محور به بعض الحساسية، وهي المقارنة بما تقدمونه أنتم وما تقدمه قناة "الجزيرة" في هذه المعركة الإعلامية الحالية؟

ج- "العربية" تختلف بأنها مهنية، محطتنا إخبارية، أما الغير فقد جعلوا محطتهم تعبوية، دعائية. والفارق هائل بين محطة إخبارية وأخرى تعبوية، تسخر نفسها لدفع الناس باتجاه هدف محدد بغض النظر عن الحقائق وقواعد المهنة وأصولها و...

س: سامحني على مقاطعتك، لأنني سأطلب منك أدلة لما تتهم به وتقوله..

ج- عندما خرج السيد حسن نصرالله ودعا للعصيان في مصر، قمنا ببث كلامه في كل نشراتنا الإخبارية، واتبعناه في كل نشرة بصوت مصري يرد عليه. أما المحطات التعبوية؛ فقد كانت تبث تحريض الأمين العام لحزب الله، ثم تتبعه بتعليق يصب النار عليه من حماس في دمشق أو الإخوان المسلمين، أي بثوا كلاما مكررا أو مكملا أو مؤيدا. هذا هو الفارق بين محطة تعبوية وأخرى إخبارية. نحن لم ندافع عن المصريين بل قمنا بواجبنا الإخباري، تصريح نصرالله وتصريح يرد عليه. فعلنا الشيء نفسه في الخلاف الذي دب بين فتح وحماس في البداية حول مسؤولية نشوب الحرب، جئنا بشخصية حماسية في كل مرة ظهرت عندنا شخصية فتحاوية. العكس تماما كان يحدث عند الصف التعبوي. نحن نحترم عقل المشاهد فنقدم له الصورة كاملة، ولا نملي عليه شيئا، ومن يشاهد الحقائق في غزة، حتى إن كان معدل الفهم عنده منخفضا، سيعرف أن ما يحدث جريمة كبرى ترتكب بحق الفلسطينيين، لكن الدفاع عن فلسطينيي غزة يجب ألا يكون على حساب المصريين أو السعوديين من أجل خدمة إيران أو غيرها، وواجبنا هنا أن نقدم له كل الصورة لا بعضها. ومن نعم الله على المشاهدين أنهم يعيشون في زمن الريموت كونترول "يرمتون" كما يشاؤون.

س: ولكن اسمح لي -أستاذ عبدالرحمن- هنا في هذه النقطة، ولأقلبها عليك أيضا، فمن تابع تغطيتكم سيجد أنكم تمثلون وجهة النظر الأمريكية والصهيونية في أن الحرب على حماس وحماس فقط.. وتلوبون في نشرات أخباركم وشريط الأخبار وتقاريركم حول تأكيد هذا الموضوع..

ج- حتى (إذاعة حزب الله) في ما أظن رددت هذا الكلام على "العربية"، لكنني أتحداك أن تجد شيئا مما قلت على شاشة "العربية"، هذا كلام كاذب جملة وتفصيلا. وطالما أن من ردد هذا الكلام هي (إذاعة حزب الله)، فهذا يثبت صحة كلامي.
ضيوف منحازون

س: سأترك الفصل في هذه المسألة للإعلاميين المتخصصين المستقلين، وأظل معك في نفس النقطة، فلو رصدنا حواراتكم مع ضيوفكم، ليتلمس الراصد أن نوعية الضيوف الذين تجلبونهم هم منحازون لهذه النظرة، هاك مثالا في دحلان.. الذي له موقف منحاز لإسرائيل ونبذه حتى الفتحاويون، وكان مهملا فجلبتموه في الأيام الأولى للهجوم الصهيوني.

ج- ضيوفنا كلهم كل الفاعلين في الأزمة، ظهروا على الشاشة، وسبق أن قلت لك لماذا وكيف. دحلان ظهر مرة واحدة في كل الأزمة وطالب بتوحيد الصف وراء حماس في غزة. أيضا، ومنذ اليوم الأول كان الحماسيون على شاشتنا بلا انقطاع، وبكثرة لا يمكن أن تقارن بأي فريق سياسي أو حزبي آخر ظهر على "العربية". كلهم ظهروا؛ من أسامة حمدان إلى محمد نزال وموسى أبومرزوق، وقمنا ببث خطب خالد مشعل وإسماعيل هنية ومحمود الزهار وغيرهم. أنت لم تسألني عن الضيوف الإسرائيليين لأنك تعرف أن محطتك المفضلة تستضيفهم كل ليلة تقريبا، في حين يندر أن يظهروا على "العربية". وبالتالي من منا يستحق أن يسمى بالعبرية!

س: (ضاحكا) ليست قناتي المفضلة فقط، بل لملايين المشاهدين، وأتفهم تماما ما رميت به "الجزيرة" أنها هي العبرية، ولكن طالما طرحت موضوع الإسرائيليين. إعلامي مثلي، يميز تماما كيفية انتقاء ضيوفكم مع قناة منافسة كـ "الجزيرة"، مذيعو الأخيرة لا يتركون الضيف يدلي برأيه فقط، بل يجابهون الضيف بكل سجالية، ويعبرون عن كل الأسئلة التي تختمر في داخل الإنسان العربي، فيما يكتفي مذيعوكم بإعطائهم الفرصة ليقول ما لديه، دون أدنى محاولة من مذيعيكم في استكناه الأسئلة التي تلوب في نفس المشاهد العربي.

ج- الزملاء يسألون ويحاورون، ويقومون بواجبهم الصحفي ويعطون الضيوف فرصة للرد، وليس فقط للحضور.

س: أنا أرد عليك هنا أستاذ عبدالرحمن، عبر هذه الدلالة الرمزية التي لا تخفى على إعلامي عريق مثلك، في أن "حماس" أغلقت مكاتبكم، فيما الدولة الصهيونية وبخت "الجزيرة" واتهمتها بالانحياز ضدها.. كيف تقرأ ذلك؟

ج- من أكاذيب الحملة إشاعة أن "حماس" أغلقت مكتبنا في غزة، والمضحك أن الذي نشر الكذبة في أحد المواقع الإلكترونية طلب من الناس أن تشاهد "العربية"، حيث لا يوجد مراسل لها يظهر من غزة، وبعد دقائق من تلك الرسالة المشبوهة طلبنا من زميلنا إسلام أن يخيب آمالهم فأطل على الشاشة من مكتبنا من غزة، ثم ظهرت زميلتنا حنان. أما بالنسبة للإسرائيليين وعتابهم لـ "الجزيرة" فهو أمر يخصهم، ولا يهمني أن أعلق عليه.

س: هل أفهم من إجابتك أن "حماس" راضية عليكم، أنتم يا قناة "العربية"؟

ج- قد تعجب إذا قلت لك إن الإخوة في حماس هم أكثر حرصا على "العربية" من غيرهم، وقد قاموا -مشكورين- بالتأكد من سلامة زملائنا على الأرض، وفي مرات كثيرة كانوا يخصون "العربية" بأخبار قبل غيرنا. والله كنا نخجل من حساسيتهم تجاهنا، وهم في وضع عسكري وإنساني أعظم من قضايانا التنافسية الصغيرة، إلى درجة أنهم أجلوا بث كلمة خالد مشعل لساعتين مراعاة لإشكال فني من جانبنا، مع أنها كلمة موجهة للعالم، وليست خاصة بنا. ومحمد نزال كان يحتمل الانتظار ويبقى على الشاشة لوقت طويل على العربية، رغم أننا نبدل الضيوف معه.

القتيل أم الشهيد

س: والله لن تفاجئني وحدي بهذه الإجابة، بل سيتفاجأ معي كثيرون لديهم غير هذه المعلومة، عموما سآتي للإشكال القديم معك، الذي طرحته معك في (مكاشفات)، جمهرة كبيرة من علماء المسلمين قالوا بأن الحرب في فلسطين هي من الجهاد اليوم، وبالتالي فإن من يسقط من المسلمين فهو شهيد، "العربية" تصر على أن تسمي شهداء غزة بالقتلى، لماذا؟

ج- هذه مسألة محل خلاف بين علماء المسلمين أنفسهم، لا الإعلاميين فقط. مهنيا يفترض ألا تقرر المحطات التلفزيونية في التقرير الإخباري الشهادة لأحد، بل تقدم المعلومة وتترك للمشاهدين والمعلقين والضيوف أن يكملوا الحدث بالرأي. يا أخي اسمح لي أن أذكرك أنه عندما كان يقتل العزل المدنيون في المملكة من قبل القاعدة ظلما، كانوا يوصفون بالقتلى في الإعلام العربي، وكذلك ضحايا في مصر والجزائر والمغرب وآلاف المدنيين في العراق، كلهم يسمون بالقتلى. أما عندما يقتلون في لبنان أو فلسطين يصبحون وحدهم شهداء. نحن في "العربية" ننسجم مع أصول العمل الصحفي التقريري. سمينا رفيق الحريري قتيلا، رغم أنه قتل غيلة، وكذلك سرنا على نفس النهج المهني مع كل ضحايا العنف والظلم في كل مكان. والشيخ محمد بن عثيمين (رحمه الله) كان حاسما برفض تسمية القتلى بالشهداء. وإذا كان رأي سماحته، أسكنه الله فسيح جناته، لا يقنعكم، فما قولكم في كتاب الله الذي سمى ضحايا المسلمين بالقتلى، فمن أنتم حتى تستنكروا علينا ذلك. "العربية" أكثر تعاطفا ورحمة بأهل غزة من غيرها، تقريرا ورأيا وطرحا، أما البعض الآخر فيستخدمونها للمزايدة والشعبوية. قياس التعاطف ليس بالكلام بل بالفعل، و"العربية" بادرت من أول بداية نهر الدم؛ ففتحت شاشتها تحث على نجدة أهلنا في غزة عبر المنظمات الإغاثية مثل منظمة الأونروا، وأطباء بلاحدود، والندوة العالمية للشباب الإسلامي.

س: أصدقك القول أنني متفاجئ مرة أخرى باستشهادك بالشيخ ابن عثيمين، ولعل ذلك يكشف جانبا في ثقافتك وقراءاتك، ولربما أبادرك بسؤال في استشراف رؤيتك عن هذه الحرب الإعلامية الدائرة وقد خضت حروبا كثيرة مثلها؟

ج- الحروب الإعلامية تتشابه، إلا أن الدروس تمر دون أن نتعلم منها. تعتقد أن الناس تدربت من الحروب الإعلامية الماضية على التمييز، وتظن أن الوسائل الإعلامية تعلم أن الكذب حبله قصير، لكن ذلك ليس صحيحا، والحرب الحالية ليست خارج هذا السياق.
مطالبة بالإقالة

س: بالتأكيد، اطلعت على مقالات وتقارير تهاجمك شخصيا، خلال الأسبوعين الماضيين، حتى إن أحد خصومك كتب يقول إن عبدالرحمن الراشد خلط بين الخلاف السياسي مع دول محور إيران ومنها حزب الله وحماس، وأنه ارتكب خطأ في إدارته لحرب حماس الإعلامية الحالية، وطالب صراحة بإقالتك من منصبك، هل من تعليق؟

ج- الإقالة أرحب بها من حيث المبدأ، لكن أرفض التفسير الذي ذكرته. "العربية"، أكرر، هي محطة أخبار لا جهاز دعائي يريد مني الإخوة الغيورون مسخها وقيادة الناس في اتجاهات ترضيهم سياسيا. إذا كنت خروفا عليك أن تشاهد المحطات الأخرى، أما إذا كنت تجد في نفسك صقرا حرا، وتريد معرفة الحدث بتفاصيله الضرورية فإن "العربية" نافذة مفيدة لتشكل رأيك كاملا، دون أن تضطر إلى تبني موقفها إن كنت تشعر أن فيها موقفا لا يرضيك.

س: ما يشجعني على أن أمضي في أسئلة استفزازية، أنني أمام إعلامي يعرف بعض متطلبات الحوار الصحافي، لذلك أسألك عن هذا الخبر، الذي انتشر في نطاق واسع في الانترنت، وهو خبر حصولك أنت ورئيس تحرير "الشرق الأوسط" على جائزة صديق إسرائيل لعام 2008م، وذلك مذكور في موقع فيلكا الإسرائيلي، أولا ألف مبروك، وثانيا بودي أعرف كم قيمة الجائزة؟..

ج- نطاق واسع! أعجبني إطلاقك هذا الوصف، فإن كان صحيحا فهذه مشكلة؛ لأن مصدر الخبر عندكم صار هذه الأيام موقعا، مثل دبكة وفيلكا الذي يسمي نفسه إسرائيليا حتى يقنعكم. فيلكا هذا موقع تابع لحزب الله، متخصص في شتم المملكة.

حذاء جورج بوش

س: من أسف أن أحداث غزة أوقفت وفوتت علينا كإعلاميين الشماتة في صديقك المغادر جورج بوش، وهو يتلقى هدية وداعه عبر حذاء منتظر الزيدي.. ألا ترى أن الاحتفاء، ليس العربي فقط، بل العالمي بتلك الحادثة، هي تعبير عن سنوات حكمه.

ج- لا أظن أن حرب غزة فوتت عليكم الشماتة، فقد أمضيتم معظم شهر ديسمبر للاحتفاء بحذاء منتظر، وأنا كتبت أيضا بأن منتظر رفه عنا كثيرا بحذائه. غزة أعادتنا إلى الواقع الأليم الذي لا تفيد فيه الأحذية.

س: مهما أغضضت الطرف أو حتى بررت له أستاذ عبدالرحمن، ألا تتفق معي أن ذلك الحذاء قد خلده التاريخ، ولن يتذكر الناس أي إنجازات، سوى وداعه بتلك الطريقة التي تليق به جزاء جرائمه في العراق وأفغانستان. وإذا ما ذكر بوش في مستقبل الأيام، سيذكر مباشرة بذلك الحذاء.

ج- أعتقد أن بوش لا يمانع في أن ينشغل الناس برميه الحذاء على أن يتذكروه ويخلده التاريخ بصور غوانتانامو، وغيرها

العربية.نت
الخميس 18 محرم 1430هـ - 15 يناير 2009م

الجزيرة تقرر وبي بي سي ترفض بث نداء استغاثة لغزة



تبدأ قناة الجزيرة الإنجليزية الاثنين بث نداء استغاثة لجمع تبرعات لضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وهو نداء رفضت هيئة الإذاعة البريطانية بثه رغم تعاملها سابقا مع استغاثات تصدرها لجنة الإغاثة البريطانية.

وتعهدت الجزيرة الإنجليزية في بيان بأن يصل النداء مجانا إلى جميع البريطانيين في إنجلترا وخارجها، وإلى جمهورها الذي يفوق 130 مليون شخص.

وانسجاما مع مبادئها، قررت نشر نموذج التبرع على موقعها ليتاح للراغبين في التبرع.
واجب القناة
وقال مدير الجزيرة الإنجليزية توني بورمان إن بث النداء التزام بواجب القناة في دعم ضحايا الكوارث المدنيين، وتنفيذ لمبدئها بأنها صوت من لا صوت له.

وتمسك المدير العام لـ"بي بي سي" مارك ثومبسون أمس بموقف هيئته حفاظا على ما سماه "عدم المخاطرة بثقة الناس بالهيئة، وحياديتها في تغطية الأخبار".

وتحججت بي بي سي بأنه "لا يمكنها التأكد من أن المساعدات الإنسانية ستصل للمحتاجين"، وهو تبرير تراجعت عنه بعد أن اقترح عليها معارضو قرارها التأكد من مصير المعونات عبر المنظمات الإنسانية البريطانية في غزة.
كما تحججت برفض هيئات أخرى بث المناشدة وهو مبرر سقط أيضا.

فقد قالت "سكاي نيوز" إنها ستفكر جديا في الموضوع، فيما قررت بث النداء كل من القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني و"آي تي في" التي تحججت بداية بعدم إجماع مذيعيها.

شعبيا ورسميا
وشكر رئيس لجنة الكوارث البريطانية للجزيرة مبادرتها بالتعاون مع لجنته، وقال إن حجم المعاناة الإنسانية في غزة دفعها لإصدار نداء استغاثة، كما هو معتاد.
وأثار قرار "بي بي سي" ضجة في أوساط شعبية ورسمية في بريطانيا، واتُهِمت بالإذعان لـ"اللوبي الصهيوني".

وتظاهر مئات أمس أمام مقرها، وسلموها رسالة احتجاج، وهتفوا "بي بي سي عار عليك" و"بي بي سي راديو إسرائيل".

وقال السياسي البريطاني توني بن لمراسل الجزيرة نت مدين ديرية "إن الناس يموتون في غزة جراء القصف.. وبي بي سي ترفض بث نداء استغاثة"، وتوقع في خطاب إلى المحتجين تراجعها بسرعة عن قرارها.
بي بي سي وحماس
كما ذكّر النائب البريطاني جورج غلاوي بي بي سي بأن ناسا في غزة أزالوا الخطر عن مراسلها آلان جونستون، وشكرت هي من أجل ذلك حماس ورئيس الوزراء في الحكومة المقالة إسماعيل هنية.
وقال عضو مجلس اللوردات نظير أحمد إن مبررات "بي بي سي" غير مقنعة، والتفسير المنطقي هو ضعفها أمام ضغط "اللوبي الصهيوني"، وذكر ببثها استغاثات في أزمات كبيرة كالكونغو والسودان ولبنان والعراق، ووصف ما جرى في غزة بأنه أكبر من كارثة وقال عنه إنه مذبحة.

كما ذكّر نظير بأن مسلمي بريطانيا أكثر من مليونين ويتعين على "بي بي سي" الاستماع لصوتهم، لأنهم يشاركون في تمويلها، لكنه حيا الموقف الرسمي والشعبي من قرار الهيئة.

انتقاد رسمي
وطلب وزير التنمية الدولية دوغلاس ألكساندر من "بي بي سي" التراجع عن قرار وصفه وزير الصحة بن برادشو بأنه لا يقبل التفسير، واتهم الهيئة بالخوف من حكومة إسرائيل.
وقال رئيس هيئة المبادرة الإسلامية البريطانية محمد صوالحة إن لجنة الإغاثة البريطانية، منذ تأسيسها في 1964 بمشاركة 13 هيئة خيرية بريطانية، دأبت عند الكوارث الإنسانية على بث نداء لجمع تبرعات جرت العادة على بثه مجانا على "بي بي سي" و"آي تي في" و"سكاي نيوز" والقناة الرابعة، ولم يحدث أن استنكفت أي من القنوات عن ذلك.

الأحد 30/1/1430 هـ - الموافق25/1/2009
المصدر: الجزيرة + وكالات

الأربعاء، 12 نوفمبر 2008

النفق ام الكبري



جلست انظر إلي مراحل تطور عملي منذ البداية حتي الآن نوع من النقد الذاتي ... فلاحظت ملاحظة غريبة

اول عمل لي كان بجانب مطلع كبري جامعة القاهرة ...ثم انتقل العمل بي الي الدقي بجانب نفق الشيراتون ...ثم انتقل لفترة بجانب نفق الملك الصالح ثم عدت مره اخري لنق الدقي ....ثم لمنزل كبري مستشفي النيل بدراوي بالمعادي ...ثم ازي بي انتقل لفيصل بجانب نفق فيصل مباشرة ....هنا انتهت ملاحظتي

وسألت نفسي ماهي الخطوة القادمة اهي بجانب نفق ام بجانب كبري ... ؟

انتقلت بالفعل ولكن ل6 اكتوبر فلم اري نفقا ولم احس بكبري ...لم اري غير الفراغ امامي ...وطول السفر للوصول يوميا لعملي...هنا انتهي الحبر من قلمي


بالمناسبة الصورة اللي فوق دي مش صورت نفق ...بص كويس


السبت، 9 أغسطس 2008

عندما تتكلم الصورة – صورة المريض علي علب السجائر –


كان الحوار قصيرا للغاية حيث خرج من سيارة وسأل بائع الكوشك سؤالا واحدا : هل عندك سجائر بدون صورة؟ ...وكان الرد بالنفي فنسحب السآئل من المكان مسرعا لعله يجدها في مكان آخر
لم اكن اتوقع ان تكون تأثير الصورة علي المدخنين لدرجة الإمتناع عن الحصول علي علبة السجائر لمجرد صورة وقد سبقتها الصوره مرحلة الكتابة بالبنط العريض عن ضرر التدخين ولكنها لم تكن بذلك التأثير ....
وبالطبع لن تكون الصورة هي الحل السحري للإمتناع المدخنين ولعلها خطوه إيجابية نحو ملاحقة المدخنين وشركات التدخين ...

الأحد، 20 يوليو 2008

الأحد، 13 يوليو 2008

رسالة علي الجزيرة الإخبارية الأربعاء القادم




الحمد لله أخيرا سيعرض فيلم - رسالة - الأربعاء القادم علي قناة الجزيرة الإخبارية في برنامج زمام المبادرة وذلك في تمام الساعه الخامسة والربع عصرا بتوقيت القاهرة . وهو فيلم وثائقي قصير يتحدث عن جمعية رسالة للأيتام من اعدادي واخراجي وقد عرض الفيلم الأحد الماضي ولكني لم اكن اعلم بعد


وقد صرح مصدر مسؤل عن .................ههههههههههههههه


المهم اخباركم ايه انا بقاااالي كتير لم اكتب في المدونه والحقيقة دي مش لقلة الأفكار ولكن لعدم وجود الوقت المتاح ... بس لعلها دي فرصة اننا نرجع للكتابة مره اخري


بصوا علي الفيلم وقولولي رأيكم ايه......